رحيق الكلمات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف ساره في 25/5/2008, 14:55


كلمات من هنا وهناك

قصص ورائها مغزى

وحكايات المقصد منها عبره

ارجو ان تعجبكم




الفرق بين الناس





يد تمسك بيد



سقط الشيخ العجوز في الشارع فاقد الوعي واحضروا له سيارة إسعاف نقلته على عجل إلى اقرب مستشفى .. وكانت حالته حرجة جداًوخلال المرات القليلة التي يفيق فيها كان يردد اسم ابنه يريد رؤيته،وبعد البحث والتقصي عرفوا انه ملتحق بإحدى فرق الجيش التي تجري المناورات في منطقة نائية وبعثوا له واحضروه على وجه السرعة قبل أن يلفظ والده أنفاسه
ودخل العسكري الشاب المرهق وعلامات التعجب والقلق بادية عليه وصحبته إحدى الممرضات حتى وقفت على سرير العجوز الذي كان بين الإغماء واليقظة قائلة له : يا عم ياعم لقد جاء ابنك .. وكررت عليه ذلك عدة مرات وكان خلالها يفتح جفنيه ثم يغمضهما من دون أن يجيبها
وفجأة مد يده الناحلة المعروقة من تحت خيمة الأوكسجين فتلقاها الشاب بيده الضخمة الخشنة وأخذ يردد للعجوز الدعوات والكلمات التشجيعية والطرائف وظل العجوز طوال الوقت ممسكاً بيد ابنه وابتسامة الرضى تملأ وجهه رغم آلام المرض
وكلما حاولت الممرضة أن تطلب من الشاب أن يرتاح قليلاً ويعود مرّة أخرى في الصباح كان يرفض وظل ساهراً معه طوال الليل ولم يأكل لقمة واحدة .. وعند اقتراب الفجر لفظ الشيخ العجوز أنفاسه وما زالت يده قابضة على يد ابنه .. بعدها أعاد الشاب اليد التي فقدت الحياة إلى الفراش ثم رفع غطاء خيمة الأوكسجين وطبع قبلة على جبين الشيخ ودعا له بالمغفرة ونهض لأول مرة بعد ساعات طويلة .. وذهب لإبلاغ النبأ للممرضة .. وبينما كانت هي تقوم بالإجراءات المعتادة في مثل هذه الحالة فتح الشاب الباب المفضي إلى البلكونة وأشعل سيجارة أخذ منها ثلاث شفطات ثم أطفأها وعاد مرة أخرى للممرضة وسألها : من هو ذلك العجوز المتوفى ؟! .. فأجابت في ذهول : انه أبوك ! .. فقال: لا .. انه ليس أبي بل إنني لم أره قبل ذلك في حياتي .. فسألته : ولماذا لم تقل ذلك عندما صحبتك إلى سريره ؟! .. فقال : لقد أدركت أن هناك خطأ ما قد حصل ولكنني عرفت من عينيه التي لا ترى شيئاً انه في حاجة إلى ابنه وهو لا يعرف ولا يدرك إن كنت أنا ابنه أم لا .. وهكذا بقيت وتواصلت معه إلى أن توفاه الله وهو قرير العين
وبعدها غادر المستشفى وسافر راجعاً إلى وحدته
وتبين بعد السؤال والتحري أن هناك جنديين بالصدفة يحملان اسماً متشابها ورقماً متقارباً
وحدث التباس عند إدارة الفرقة وأخرجت ملف الجندي الخطأ
عندها استدعوا الابن الحقيقي وعزوه بوفاة والده .. وذهب للصلاة عليه ودفنه في اليوم الثاني
هل نقول : انه العطف .. والشهامة .. والإنسانية ؟!
أم أنها .. الحشرية .. وحب الاستطلاع ؟!
هناك احتمال لو أنني كنت في مكان ذلك الجندي لاستغليتها فرصة للفسحة طوال ذلك اليوم
ثم أعود لوحدتي في اليوم الثاني قائلاً لهم بكل بساطة : انه ليس أبي

!! أرأيتم الفرق بين الناس !!
avatar
ساره
عضو نشيط

انثى
عدد الرسائل : 94
المزاج : راحلة فاذكروني
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف عزيز السمامقه في 25/5/2008, 16:38

ورده

عزيز السمامقه
عضو جديد

عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف سعيري في 25/5/2008, 17:17

هي الانسانيه بالتاكيد عزيزتي بل ذروة الانسانيه
قصه رائعه
ورده
avatar
سعيري
نجم المنتدى

ذكر
عدد الرسائل : 638
العمل/الترفيه : سعير
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف ساره في 26/5/2008, 16:07

شكرا لمروركم

عزيز ورده
avatar
ساره
عضو نشيط

انثى
عدد الرسائل : 94
المزاج : راحلة فاذكروني
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف ساره في 26/5/2008, 16:07

سعيري ورده
avatar
ساره
عضو نشيط

انثى
عدد الرسائل : 94
المزاج : راحلة فاذكروني
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف ساره في 26/5/2008, 16:15

ذكر وانثى
قال لها ألا تلاحظين أن الكـون ذكـراً
فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة أنثى

قال لها ألم تدركي بأن النـور ذكـرا
فقالت له بل أدركت أن الشمس أنثـى

قـال لهـا أوليـس الكـرم ذكــراً
فقالت له نعم ولكـن الكرامـة أنثـى

قال لها ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـرا
فقالت له وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى

قال لها هل تعلميـن أن العلـم ذكـرا
فقالت له إنني أعرف أن المعرفة أنثـى

فأخذ نفسا عميقـا ثم عاد ونظر إليها بصمت لـلحظات

وقال لها سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى
فقالت له ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكرا

قال لها ولكنهم يقولون
أن الخديعـة أنثـى
فقالت له بل هن يقلن أن الكـذب ذكـرا

قال لها هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى
فقالت له وهناك من أثبت لي أن الغباء ذكـرا


قـال لهـا أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى
فقالـت لـه وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـرا

قـال لهـا أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى
فقالـت لـه وأنـا أدركـت أن القبـح ذكرا


تنحنح ثم أخذ كأس الماء فشربه كله دفعة واحدة
أما هـي فخافـت عليه عند إمساكه بالكأس ، فابتسم لها

وقال لها يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثـى
فقالت له وأنت قد أصبت فالجمال ذكـراً

قـال لهـا لا بـل السـعـادة أنـثـى
فقالت له ربمـا ولـكن الحـب ذكـرا



قال لها وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى
فقالت له وأنا أقر بأن الصفـح ذكـرا

قال لها ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى
فقالت له وأنا على يقين بأن القلب ذكرا

ولا زال الجـدل قائمـا
ولا زالت الفتنة نائمـة

وسيبقى الحوار مستمرا طالما أن
الـسـؤال ذكـــرا
والإجـابـة أنـثــى

فمن برأيكم سوف ينتصر على الآخر؟؟؟
avatar
ساره
عضو نشيط

انثى
عدد الرسائل : 94
المزاج : راحلة فاذكروني
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف ساره في 27/5/2008, 16:11

أبسط معاني الحب


ذات صباح مشحون بالعمل وفى حوالي الساعة الثامنة والنصف
دخل عجوز يناهز الثمانين من العمر لإزالة بعض الغرزله من إبهامه
وذكر انه فى عجلة من أمره لأنه لدية موعد فى التاسعة .



قدمت له كرسيا وتحدثت قليلا وأنا أزيل الغرز واهتم بجرحه .
سألته : اذا كان موعده هذا الصباح مع طبيب ولذلك هو فى عجلة !
أجاب : لا لكنى أذهب لدار الرعاية لتناول الإفطار مع زوجتي .


فسألته : عن سبب دخول زوجته لدار الرعاية ؟
فأجابني : بأنها هناك منذ فترة لأنها مصابة بمرض الزهايمر ( ضعف الذاكرة )
بينما كنا نتحدث انتهيت من التغيير على جرحه .
وسألته : وهل ستقلق زوجتك لو تأخرت عن الميعاد قليلا ؟
فأجاب : " أنها لم تعد تعرف من أنا . إنها لا تستطيع التعرف على منذ خمس سنوات مضت "
قلت مندهشاً : ولازلت تذهب لتناول الإفطار معها كل صباح على الرغم من أنها لا تعرف من أنت ؟ !!!!!!!
ابتسم الرجل وهو يضغط على يدي وقال: هي لا تعرف من أنا ، ولكنى أعرف من هي .
اضطررت أخفاء دموعي حتى رحيله وقلت لنفسي : " هذا هو نوع الحب الذي أريده فى حياتي "

avatar
ساره
عضو نشيط

انثى
عدد الرسائل : 94
المزاج : راحلة فاذكروني
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف ساره في 8/6/2008, 10:48

النافذة


كان هنالك رجلان مريضان وكانا يقيمان في نفس الغرفة الصغيرة في مستشفى كبير
وكانت غرفة صغيرة جدا ولها نافذة واحدة تطل على العالم
وكان أحد الرجلين يسمح له بأن يجلس على السرير لمدة بعد الظهر كجزء من العلاج
( وهذا الإجراء كان يتم لسحب السائل من رئتيه )
وكان سريره بجوار النافذة ،
ولكن الرجل الآخر كان يجب أن يبق طوال الوقت نائما على ظهره .

وفي كل مساء عندما يتم رفع الرجل بجوار النافذة لكي يجلس
يراه في الخارج من النافذة
وكان من الواضح أن النافذة تطل على منتزه عام حيث توجد بحيرة ،
وكان هناك بط في هذه البحيرة ،
وكان الأطفال يأتون ليلقوا للبط بالخبز ،
ويضعون نماذج القوارب بها ،
وكانت الزهور تملأ المساحات الممتدة التي تكسوها الأعشاب ،
وكانت مباريات كرة القدم تقام هناك ،
وفي الخلف ،
وراء فروع الأشجار ،
يقع منظر خلاب وهو صورة طبيعية للمدينة .

كان الرجل المستلقي على ظهره يستمع لصاحبه وهو يصف كل هذا
ويستمتع بكل دقيقة من هذه الساعة ،
فكان يسمع كيف أن طفلا كاد أن يقع في البحيرة .
إن وصف صاحبه جعله في النهاية يشعر بأنه يستطيع رؤية ما كان يحدث في الخارج .

وفي إحدى الأمسيات الجميلة خطرت على باله فكرة .
لماذا يجب على الرجل الذي كان بجوار النافذة أن يشعر وحده بالسعادة لرؤية ما يحدث ؟
لماذا لا يكون له نفس هذه الفرصة ؟
لقد شعر بالخجل ،
ولكن كلما حاول ألا يفكر بهذه الطريقة كلما زادت رغيته في النظر من النافذة .
إنه مستعد لعمل أي شيء من اجل ذلك
وفي إحدى الليالي عندما كان يحملق في سقف الغرفة
استيقظ الرجل الآخر والسعال يشتد عليه حتى كاد يختنق ،
وضغط على الزر لكي تحضر الممرضة على وجه السرعة .
ولكن الرجل كان يراقب دون تحرك ،
حتى عندما توقف صوت التنفس .
وفي الصباح وجدت الممرضة أن الرجل قد توفى ،
وبهدوء أخذوه بعيدا .

وبمجرد أن هدأت الأمور ن طلب الرجل المستلقي أن يتم نقله إلى السرير الآخر
بجوار النافذة ،
فنقلوه ووضعوه على السرير وأراحوه .
وفي اللحظة التي غادروا فيها الغرفة
رفع نفسه على كوعه بجهد شديد وألم
ونظر إلى الخارج عبر النافذة ..
كانت النافذة تواجه جدارا أصم ...


( نحن نصنع الحياة هكذا كان الحال وسيظل)

<table style="TABLE-LAYOUT: fixed" width="100%" border=0><tr><td class=smalltext width="100%" colSpan=2></TD></TR>
<tr><td class=smalltext id=modified_148925 vAlign=bottom></TD></TR></TABLE>
avatar
ساره
عضو نشيط

انثى
عدد الرسائل : 94
المزاج : راحلة فاذكروني
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيق الكلمات

مُساهمة من طرف صاحبة القلب الرقيق في 8/6/2008, 15:11

تحياتي ليكي سارة على ما خطيتي .........


avatar
صاحبة القلب الرقيق
نجم المنتدى

انثى
عدد الرسائل : 831
العمر : 27
الموقع : انت فين والحب فين
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : سواح وانا ماشي ليالي سواح
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى