أسرى القدس: صلابة أشد من القيد :علي حسن شلالدة

اذهب الى الأسفل

أسرى القدس: صلابة أشد من القيد :علي حسن شلالدة

مُساهمة من طرف أبو عمرو في 19/10/2008, 23:11

٦٠ عاماً مضت، ولا يزال الاحتلال الصهيوني جاثماً على صدر مدينة القدس، يعبث بقداستها، ويشوّه وجهها، ويفرض على أهلها القوانين التعسفية الظالمة. الأسرى المقدسيون في سجون الاحتلال هم أبرز شاهد على وحشية التعامل الصهيوني مع أهل القدس، حيث يعتبرهم الاحتلال فلسطينيين متى طالبوا بحقوقهم، و»مواطنين إسرائيليين« لا يدخلون في إطار النقاش عند تبادل الأسرى أو في الطروحات السياسية.
»صلابة أشد من القيد« هو عنوان حلقات من دراسة أعدتها »مؤسسة القدس الدولية«، وتنشرها »السفير« كل أثنين وخميس، وتتناول أوضاع وأحوال قدامى الأسرى المقدسيين الذين أمضوا أكثر من ٢٠ عاماً في سجون الاحتلال، بعدما نجحت في اختراق قضبان السجون ومحاورة الأسرى، ثم أهلهم، لتكشف مدى الظلم والوحشية اللذين تمارسهما سلطات الاحتلال الصهيوني بحق أسرى القدس.
ما تزال عبارة الأسير علي شلالدة، بعد ١٨ عاما قضاها في الأسر، عالقة في ذهن زوجته: »يا ليتني عصفور أنفد من بين الشباك وأطير«. »زوجي الأسير«، تقول أم حسن، »هو زينة الدنيا وكبير البيت، ونحن من دونه نعيش بمرارة وأوضاعنا صعبة جداً«.
جميع أولاد الأسير تزوجوا، وصار له ٢٤ حفيداً، وهو ما يزال خلف القضبان، رغم متابعة زوجته الدؤوبة لقضيته، ومطالبتها كلاً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية الاهتمام به وبقضية الأسرى. لكن »هناك تقصير كبير بحق أسرى القدس الذين يتم نسيانهم دوماً في عمليات الإفراج وصفقات التبادل«، تقول أم حسن.
سجن ومرض
ولد علي حسن عبد ربه شلالدة في الخامس من كانون الثاني ،١٩٤٨ واعتقل من بيته في التاسع من آب ،١٩٩٠ وهو في الثانية والأربعين من عمره. وأخضع الأسير طيلة شهرين لتحقيق قاس، ووجهت إليه ١٢ تهمة بينها الانتماء إلى حركة »فتح«، زرع وتصنيع قنابل وتنظيم مجموعة. وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ٢٥ عاماً قضى منها حتى الآن ١٨ عاماً.
تنقل الأسير علي خلال فترة اعتقاله بين سجون المسكوبية، السبع، الرملة، شطة، عسقلان، إيشيل، هداريم، نفحه، وهو حالياً في مستشفى سجن الرمله منذ أكثر من عشرة أعوام، حيث يعاني من أزمة صدرية، ولا يعمل من رئتيه، بحسب التقرير الطبي للمستشفى، إلا ما نسبته ٢٧ في المئة فقط منهما. كما يعاني من التهابات مزمنة في اللثة والأسنان، ومن أمراض مزمنة كالسكري والغدة والضغط، فضلاً عن انتفاخ دائم في الرجلين. والجدير ذكره أنه عندما كان في سجني نفحة وعسقلان، كانت إدارة السجن تتعمد إعطائه علاجات خاطئة، ما أدى إلى تدهور حالته واستفحال أمراضه. وهو ما يزال حتى اليوم، رغم وجوده في ما يسمى بـ»مستشفى« الرملة، يعاني من الإهمال الطبي وشحّ الأدوية اللازمة.
أمل الحرية
يحظى الأسير في مرضه بزيارات منتظمة من قبل عائلته ـ زوجته وشقيقاته ومرات أحفاده، لكن زوجته منعت من زيارته منذ ثلاثة أعوام لأنها تحمل هوية الضفة الغربية. وفي إحدى المرات، أدخل ابنه عبد الرحمن له بعض الملابس، فحدثت بينه وبين السجّان مشادة كلامية منع الإبن على أثرها من زيارة أبيه. وقد قدمت زوجة الأسير طلباً للحصول على تصريح لزيارته في مدينتي الخليل والقدس لكن تم رفضه، مع العلم أنها قدمت مراراً طلباً لجمع الشمل منذ نحو عشرة أعوام، ورفض ثلاث مرات باعتبار زوجها »معتقلاً أمنياً«.
وتحاول العائلة بشتى الطرق الإفراج عن الأسير، رغم ظروفها المادية الصعبة. فعمدت بعد انتهاء ثلثي مدة العقوبة »شليش« إلى تقديم طلب للإفراج عنه عبر محام، ولكن تم رفضه بدعوى أنه »يشكل خطراً على أمن الدولة«. وتقول زوجة الأسير »سنقدم طلباً آخر، لكننا نحتاج لثلاثة آلاف وخمسمئة دولار للمحامي فيلدمان ليقوم بذلك، ولا نقود معنا«.

جريدة السفير اللبنانية 6/10/2008

_________________
كثيرون يؤمنون بالحقيقة, وقليلون ينطقون بها
avatar
أبو عمرو
مشرف عام
مشرف عام

ذكر
عدد الرسائل : 793
العمر : 39
الموقع : http://www.saeer.fororama.com
تاريخ التسجيل : 19/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.saeer.fororama.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسرى القدس: صلابة أشد من القيد :علي حسن شلالدة

مُساهمة من طرف الثائر الى الابد في 22/10/2008, 23:11

شكرا على الموضوع والصور

الثائر الى الابد
عضو نشيط

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 05/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى